تقرير: التداعيات الاقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة

إعداد: أستاذ الاقتصاد الدكتور سليمان الشياب

أسفر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عن خسائر فادحة في الارواح، وعمليات تهجير، وتدمير غير مسبوق للبنية التحتية في القطاع. ووفقاً للتقييم المؤقت يتوقع أن تتكشفت أزمة إنسانية مدمرة مع انعدام الأمن الغذائي والمائي على نطاق واسع، حيث أصبح جميع سكان غزة تقريباً في دائرة الفقر والمجاعة وشيكة الحدوث، كما يعاني واحد على الأقل من كل اربعة من سكان غزة من الجوع الكارثي. وتشير التوقعات إلى أن أجزاء من شمال قطاع غزة من المرجح أن تدخل ضمن تصنيف المرحلة الخامسة من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، أي المجاعة، في الأشهر القليلة القادمة.

العدوان على قطاع غزة اثر سلبا على الاقتصاد العالمي بشكل عام وعلى الاقتصاد الإقليمي للمنطقة بشكل خاص، وجاءت آثار الحرب بعد أن عانت المنطقة من استمرار التراجع في معدلات النمو الاقتصادي قبل وقت طويل من مجموعة الصدمات العالمية الاخيرة، وهي جائحة كورونا، وحرب روسيا وأوكرانيا، وارتفاع معدلات التضخم، وتشديد أسعار الفائدة على مستوى العالم لمحاربة التضخم العالمي، بالاضافة إلى الحرب على غزة أوائل أكتوبر/تشرين اول وما تبعه من نشوب الصراع في الشرق الأوسط وازمة الملاحة في البحر الاحمر. وكان متوسط نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في العقد السابق لهذه الصدمات 2019-2010 أقل بواقع 1.5 نقطة مئوية في المنطقة مقارنة باقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية ككل.

واختلفت الآثار المترتبة على الصدمات العالمية الاخيرة في المنطقة عما كانت عليه في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية ككل، لكن التجارب اختلفت أيضا من بلد لاخر داخل المنطقة،

 

 

للتعرف على المزيد اطلع على التقرير